ابن الأثير

293

الكامل في التاريخ

10 ذكر الأحداث في سنة عشر ذكر وفد نجران مع العاقب والسيّد وفيها أرسل رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، خالد بن الوليد إلى بني الحارث بن كعب بنجران وأمره أن يدعوهم إلى الإسلام ثلاثا ، فإن أجابوا أقام فيهم وعلّمهم شرائع الإسلام ، وإن لم يفعلوا قاتلهم . فخرج إليهم ودعاهم إلى الإسلام ، فأجابوا وأسلموا ، فأقام فيهم وكتب إلى رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، يعلمه إسلامهم ، وعاد خالد ومعه وفدهم فيهم قيس بن الحصين بن يزيد بن قينان [ 1 ] ذي الغصّة ويزيد بن عبد المدان وغيرهما ، فقدموا على رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، ثمّ عادوا عنه في بقيّة شوّال أو في ذي الحجّة ، وأرسل إليهم عمرو بن حزم يعلّمهم شرائع الإسلام ويأخذ صدقاتهم ، وكتب معه كتابا ، وتوفّي رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وعمرو بن حزم على نجران . وأمّا نصارى نجران فإنّهم أرسلوا العاقب والسيّد في نفر إلى رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وأرادوا مباهلته ، فخرج رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، ومعه عليّ وفاطمة والحسن والحسين ، فلمّا رأوهم قالوا : هذه وجوه لو أقسمت على اللَّه أن يزيل الجبال لأزالها ، ولم يباهلوه وصالحوه على ألفي حلّة ثمن كلّ حلّة أربعون درهما ، وعلى أن يضيفوا رسل رسول اللَّه ،

--> [ 1 ] ( في الطبري : الحصين بن يزيد بن قنان ) .